ابن منظور

369

لسان العرب

والمِشْمَل : سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل . وفي المحكم : سيف قصير يَشْتَمِل عليه الرجلُ فيُغَطِّيه بثوبه . وفلان مُشْتَمِل على داهية ، على المثَل . والمِشْمالُ : مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بها . الليث : المِشْمَلة والمِشْمَل كساء له خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف به دون القَطِيفة . وفي الحديث : ولا تَشْتَمِل اشتمالَ اليَهود ؛ هو افتعال من الشَّمْلة ، وهو كِساء يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف فيه ، والمَنْهَيُّ عنه هو التَّجَلُّل بالثوب وإِسْبالُه من غير أَن يرفع طَرَفه . وقالت امرأَة الوليد له : مَنْ أَنْتَ ورأْسُكَ في مِشْمَلِك ؟ أَبو زيد : يقال اشْتَمَل على ناقةٍ فَذَهَب بها أَي رَكِبها وذهبَ بها ، ويقال : جاءَ فلان مُشْتَمِلاً على داهية . والرَّحِمُ تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته . والشَّمُول : الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل بِريحها الناسَ ، وقيل : سُمِّيت بذلك لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَة الشَّمال ، وقيل : هي الباردة ، وليس بقَوِيٍّ . والشِّمال : خَلِيقة الرَّجُل ، وجمعها شَمائل ؛ وقال لبيد : هُمُ قَوْمِي ، وقد أَنْكَرْتُ منهم * شَمائلَ بُدِّلُوها من شِمالي وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمائل . ورجُل كَريم الشَّمائل أَي في أَخلاقه ومخالطتِه . ويقال : فلان مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق ، أُخِذ من الماء الذي هَبَّتْ به الشَّمالُ فبرَّدَتْه . ورَجُل مَشْمُول : مَرْضِيُّ الأَخلاق طَيِّبُها ؛ قال ابن سيده : أُراه من الشَّمُول . وشَمْل القومِ : مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم . واللَّوْنُ الشَّامِلُ : أَن يكون شيء أَسود يَعْلوه لون آخر ؛ وقول ابن مقبل يصف ناقة : تَذُبُّ عنه بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ ، * يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن قال شمر : الشَّمِل الرَّقيق ، وأَسِرَّة خُطوط واحدتها سِرارٌ ، بِلِيفٍ أَي بذَنَب . والشِّمْل : العِذْقُ ؛ عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد للطِّرمَّاح في تَشْبيه ذَنَب البعير بالعِذْق في سَعَته وكثرة هُلْبه : أَو بِشِمْلٍ شالَ من خَصْبَةٍ ، * جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام والشِّمِلُّ : العِذْق القَلِيل الحَمْل . وشَمَل النخلة يشْمُلها شَمْلاً وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها : لقَطَ ما عليها من الرُّطَب ؛ الأَخيرة عن السيرافي . التهذيب : أَشْمَل فلان خَرائفَه إِشْمالاً إِذا لَقَط ما عليها من الرُّطب إِلا قليلاً ، والخَرائفُ : النَّخِيل اللواتي تُخْرَص أَي تُحْزَر ، واحدتها خَرُوفةٌ . ويقال لما بَقَيَ في العِذْق بعدما يُلْقَط بعضه شَمَلٌ ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النخلة قيل : فيها شَمَلٌ أَيضاً ، وكان أَبو عبيدة يقول هو حَمْلُ النخلة ما لم يَكْبُر ويَعْظُم ، فإِذا كَبُر فهو حَمْلٌ . الجوهري : ما على النخلة إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ ، وما عليها إِلَّا شَمالِيلُ ، وهو الشيء القليل يَبْقَى عليها من حَمْلها . وشَمْلَلْتُ النخلةَ إِذا أَخَذْت من شَمالِيلِها ، وهو التمر القليل الذي بقي عليها . وفيها شَمَلٌ من رُطَب أَي قليلٌ ، والجمع أَشْمالٌ ، وهي الشَّماليل واحدتها شُمْلولٌ . والشَّمالِيل : ما تَفَرَّق من شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ العِذْق ؛ قال العجاج : وقد تَرَدَّى من أَراطٍ مِلْحَفاً ، * منها شَماليلُ وما تَلَفَّقا وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كانت تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تحت أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَة . ووقعَ في الأَرض شَمَلٌ من مطر أَي قليلٌ . ورأَيت شَمَلاً من الناس والإِبل